(الحوت) .. أو .. عشت لأغني (5-5)

الأيام الأخيرة بحياة محمود عبد العزيز: يورد موقع شبكة الشروق خبر حمل عنوان ( جثمان محمود عبد العزيز يصل الخرطوم ) يذكر فيه أن بداية (( قصة مرض "الحوت" في يونيو 2012 بتعرضه لآلام حادة بالبطن وتم عرضه على الأطباء بمستشفى رويال كير بالخرطوم وتم تشخيص المرض كقرحة متفجرة تحتاج لتدخل جراحي مستعجل وأجريت العملية بنجاح((. ( شبكة الشروق بتاريخ 17 يناير 2013م) (( لكن تكررت الآلام في ديسمبر الماضي وأجريت لمحمود عملية ثانية في ذات المستشفى، إلا أنه خلال الأيام الأربعة التي تلت الجراحة تدهورت الحالة الصحية فتم تدخل جراحي وأصبح بعدها يعتمد على التنفس الصناعي بنسبة 100% ليتم نقله للعلاج في الأردن. )) ( شبكة الشروق – مصدر سابق) وبتاريخ الخميس 17 يناير 2013م أعلن مستشفى ابن الهيثم بعمان نبأ وفاة الفنان الشاب محمود عبد العزيز وهو في الخامسة والأربعين من العمر حيث جاء على لسان موقع قناة العربية (( وكان مستشفى ابن الهيثم بالمملكة الأردنية الهاشمية قد أعلن وفاة المطرب السوداني وذلك بعد دخوله في غيبوبة امتدت لعدة أيام، وكان يعاني من نزيف في الرأس أدى إلى تلف بالدماغ.)) ( السودان يودع أيقونه شبابه محمود عبد العزيز – قناة العربية). ((وكان الطبيب الأردني المعالج د. جمال العارضة قال في وقت سابق إن صورة التخطيط الدماغي الأول أوضحت أن هنالك نزيفاً في جزء كبير من الدماغ.)) ( شبكة الشروق / مصدر سابق) (( وأوضح أن محمود يعاني من حالة تسمم في الدم أدت لتكسر في الصفائح الدموية والتي أدت بدورها لعدم قدرة الدم على التجلط في الشرايين مما سبب النزيف. )) ( شبكة الشروق / مصدر سابق )) محاولة للتفسير: رحل الحوت مثلما رحل سابقيه من الفنانين السودانيين العظام الذين تركوا بصماتهم الواضحة في مسيرة الأغنية السودانية ورفدوا المكتبة السودانية بأعمال رائعة، غير أن الجمهور العريض للحوت بمختلف فئاته العمرية لم يتحمل صدمة هذا الرحيل هذه المرة، خاصة الفئة الشبابية من جمهوره فبالإضافة لحالات الإغماءات المتكررة التي استقبلتها المستشفيات بالخرطوم تورد صحيفة الاتحاد القطرية خبراً تحت عنوان ( تشييع هستيري للمطرب السوداني محمود عبد العزيز) تشير فيها إلى ردات فعل اكثر حدة (( .... وحطم عددٌ من معجبي المطرب الملقب بالحوت بوابة مطار الخرطوم واقتحموا مدرج الطائرات وأحرقوا إحدى الحافلات، ما أجبر السلطات على إيقاف الرحلات الجوية، لتعود طائرة الخطوط الجوية المصرية وعدد من الرحلات الأخرى أدراجها، فيما تم توجيه عدد آخر من الطائرات إلى مطار بور تسودان. واضطرت الشرطة لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريغ الجماهير من المطار.)) (( وتسبب الجمهور في إغلاق كوبري النيل الأزرق ومداخل الخرطوم. ما اضطر الشرطة لتكثيف وجودها وإغلاق الشوارع المؤدية لمنزل الفقيد. وأمام هذا الضغط الشعبي على منزل الفقيد نقل الجثمان من المطار إلى مقابر الصبابي مباشرة. )) ( الاتحاد القطرية – مصدر سابق )) يرى حسن الجزولي أن ( غناء محمود عبد العزيز والحان محمود عبد العزيز وطريقة آداءه، إنما تمثل الشريحة الحية وسط شباب السودان من الجنسين، وقد لجأوا لمحمود بعد أن وجدوا فيه المعبر الصادق عن أمانيهم وأحلامهم خلال كلمات بسيطة وغير ركيكة معبرة عنهم وعن ما يودونه وينشدونه) ( حسن الجزولي – مقال: وأخيراً الحوت في أعماق الردى – صحيفة الميدان بتاريخ 29 يناير 2013م) وبصورة مقاربة للتفسير السابق يرى عادل ابراهيم حمد ، أن ردة الفعل الحادة لجمهور الحوت إثررحيله ناجم عن تمرد الفنان نفسه !!.. (( ... لا في (ستايل) غنائه وحده، بل وفي ملبسه ومظهره وعلاقته مع جمهوره وإنسانيته. فلبى بذلك رغبة في التمرد تمور بها دواخل هذا الشباب الذي لا يعجبه الواقع. ولما وجد في هذا المبدع شيئاً مختلفاً اعتبروه تجسيداً لرفضهم ورمزاً لما يتطلعون إليه. وعادة ما تكون ثورات الشباب معبرة عن رفض للواقع بلا ملامح واضحة للبديل المطلوب. ولم يكن مطلوباً من محمود أن يقدم برنامج التغيير. فهذه مهمة آخرين، ولكنه نجح من غير أن يخطط أو يقصد في تفجير تمرد اجتماعي عبر فوق جسر إبداعي. أعانه على ذلك صدقه في التعبير بما يحس. وهذا يكفي فليس ضرورياً لتفسير الحالة تحديد الخطأ والصواب في طريقة التعبير عن التمرد.)) (( محمود عبد العزيز الفنان المتمرد / العرب القطرية) ويواصل عادل ابراهيم حمد حديثه بمقاله ( محمود عبد العزيز الفنان المتمرد) ، ليصف الحوت بأنه (( أقرب إلى فريق البيتلز وألفيس بريسلي وبوب مارلي. كان هؤلاء ملهمين للشباب ومجسدين لرغباتهم في التغيير. وقد أعان الشباب المتأثرين بتلك الظواهر الفنية في الغرب أن بلدانهم تهتم باتجاهات التغيير وتخضع مثل هذه الحركات إلى دراسات تفسر الحالة وتعالجها بموضوعية. وقد تبدل بالفعل الخطاب السياسي والاجتماعي بعد أن سلط المغنون المتمردون الضوء على مواضع الضعف في الخطاب القديم قصدوا أو لم يقصدوا.)) ( العرب القطرية/ مصدر سابق) (( يكفي محمود -قصد أو لم يقصد- أن قدم خدمة جليلة لأهل السياسة والاجتماع حين قال وهو يجمع حوله هذه الحشود: إن من حولي شبابا لا يعجبه ما تقدمون. ويرجى أن تجد الحالة ما تستحقه من اهتمام وألا ينظر إليها نظرة سطحية تختصر الأمر في إعجاب شباب غير ناضج بفنان متمرد. فالتجاهل قد يضطر هذا الشباب للتعبير عن آماله بوسائل ضارة إذا طال انتظاره لبرامج بديلة لا يعرف (بالضبط) كيف يرسمها. لم يكن محمود عبدالعزيز معبراً بلا وعي عن آمال شباب يحيط به. أدرك الناس ذلك وهم يشاهدون شريطاً تكرر بثه بعد وفاته يخاطب فيه شباباً ويحثهم على المشاركة في حملة من أجل بناء الوطن ويقول في كلمة مرتجلة: «إن رايات هذا الوطن لن تنتكس»)). ( العرب القطرية / مصدر سابق) فيما يذهب جمال جبران في تفسير الظاهرة للحس السياسي للحوت وذلك عبر مقال له بعنوان: ( محمود عبد العزيز: السودان تودع ايقونة شبابها) بأن ( لم يكن «الحوت» مجرد مطرب يهوى الغناء ويتخذه مصدر رزقه، بل كان فوق ذلك متمتعاً بحسّ سياسي جعله يبتعد قدر المستطاع عن أن يكون في جعبة أي طرف سياسي. استمر «أيقونة الشباب» في إصراره على زيارة جنوب السودان بشكل مستمر، وإحياء الحفلات فيه. كان يعرف أنّ سلطة الخرطوم لن تكون راضية عنه. كان الراحل يسير وفق بوصلة قلبه السوداني من شمال الوطن حتى جنوبه)) ( الأخبار – بتاريخ 23يناير 2013م). محاولة للتوثيق: رغم اختلاف صيغ خبر رحيل الحوت الذي تناقلته وسائل الإعلام المختلفة، المحلية منها والعالمية غيرها اجمعت إلى حد كبير كما اجمع جمهور الفنان ، على ان محمود عبد العزيز يمثل ظاهرة فنية استطاعت في فترة فنية قصيرة زمنياً ان تجمع حولها جمهور عريض من مختلف الفئات العمرية. جمهور محمود عبد العزيز الذي سمي لاحقاً بالحواتّه نسبة للحوت يتنوع عمرياً وإثنياً وعرقياً وسبب ذلك تنوع فن محمود ذاته. حيث أن محمود غنى الأغنية التطريبية – إن جاز التعبير – مثل اغنيته الخاصة ( طروني ليك) للشاعر عزمي أحمد خليل، أو وغنى الاغنية سريع الايقاع كذلك مثل اغنيته الخاصة ( حظو طيب) للشاعر والملحن: هيثم عباس كما ان الحوت تمكن ببراعة يحسد عليها أن يجذب فئة عمرية تنتمي لأجيال سابقة ، عندما تناول بالغناء عدد من أغنيات المدرسة الأمدرمانية مثل رائعة الشاعر سيد عبد العزيز ( يجلي النظر يا صاح.. منظر الانسان الطرف نايم وصاحي وصاحي كالنعسان) على سبيل المثال، بالاضافة لأساطين شعراء المدرسة الأمدرمانية مثل عبد الرحمن الريح ( ود الريح) وصالح عبد السيد ( أبو صلاح) والجاغريو ومحمد ود الرضي وغيرهم - وهي أغانيات شكلت وجدان قطاع عريض من المجتمع السوداني ولازالت – مستعيناً بموهبته الفطرية وتنوعه أدائه تارة بمصاحبة الأوركسترا وتارة بمصاحبة العود والايقاع. اضف إلى ذلك تغنيه ببعض أغاني فناني مدرسة العود الأولى بالسودان وأعني بهم ( عثمان حسين، حسن عطية، أحمد المصطفى، ابراهيم الكاشف وغيرهم ). مثل تغنيه بأغنية ( يا رائع ) التي تنتمي لعميد الفن السوداني الفنان أحمد المصطفى. وتغنى كذلك بأغنيات لفنانين معاصرين مثل الهادي حامد ( الهادي الجبل)، عبد المنعم الخالدي، كمال ترباس، محمد أحمد عوض وغيرهم . كما جذب محمود أحدث الأجيال كذلك حينما تغنى بواحدة من أشهر أغاني الاطفال وهي اغنية ( دنيتنا الجميلة) للشاعر التجاني حاج موسى، مما زاد من شعبيته كذلك. جدير بالذكر أن غناء الحوت للأغاني المسموعة لم يكن مجرد اداء يبقى اسير تقليد النسخة الأصلية، لقد اضفى محمود عبد العزيز على تلك الأغاني لونيته الخاصة وفرض شخصيته الفنية الأكثر خصوصية، فكان غناؤه لعدد من الأغاني المسموعة إضافة لتلك الأغاني وليس خصماً عليها. اما فيما يتعلق بأغاني الحوت الخاصة فهي عبارة عن قوس قزح فني. ورغم معرفتي الموسيقية المحدودة بايقاعت بلدي متعدد الثقافات، غير أني اعتقد أن الفنان محمود عبد العزيز من الناحية الايقاعية قد تناول في مشروعه الغنائي ايقاعات المردوم والجراري عبر غنائه لبيئات كردفانية غاية في الخصوصية كما في اغانيه ( غزال القوز ، زنوبه وغيرها ) وغازل جنوبنا الحبيب بأغنية عملت اسم المدينة الأولى بجنوب السودان وهي أغنية ( جوبا ) فاضاف لمشروعه الفني ايقاعات جنوبية كذلك. اضف إلى ذلك تغنيه بايقاعات الموسيقى السائدة في بيئة الخرطوم والتي اخذت من الايقاعات الغربية – بشيء من التعميم – الشيء الكثير نتيجة لتداخل الثقافات في بيئة العاصمة المثلثة ( الخرطوم ) كما ان الحوت نجح باقتدار في إعادة جمهوره في تسعينيات القرن الماضي لحقبة زمن الغناء الجميل الذي تفتح فيه الاغنية بمقدمة موسيقية وذلك عبر عدد كبير من اغانيه الخاصة إن لم يكن جميعها ولكن على سبيل المثال اكتفي في هذه الفقرة بذكر اغنية ( عمري ) التي تفتتح بمقدمة موسيقية غاية في الروعة. ساهم الحوت في شهرة شعراء وموسيقيين لم يعرف ابداعهم إلا بعد ان تغنى لهم محمود وبالمقابل زادت من شهرة الحوت تغنيه لشعراء غنائيين وموسيقيين مطبوعيين في الذاكرة الجمعية للمتلقي السوداني والذين تعرف عليهم الجمهور العاشق للفن السوداني عبر فنانين سابقين ولعل المثال الاشهر – إن جاز لي التعبير - الشاعر الغنائي والملحن (عوض جبريل) عبر اغنيات خاصة للحوت من شاكله أغنية ( الحنين ) ، وأغنية ( الودعوا ارتحلوا ) فيما يمثل الاستاذ عبد اللطيف خضر ( ود الحاوي ) من أشهر الملحنين الذين تعاون معهم الحوت، نجد أن الموسيقار يوسف الموصلي - والذي قام بتوزيع عدد من اغنيات الحوت – يعد من الأشهر موسيقياً. بين مصطفى ومحمود: فارق محمود عبد العزيز ، الدنيا بتاريخ 17 يناير 2013م وفي مثل هذا اليوم قبل سبعة عشر عاماً أي في 17 يناير 1996م رحل مصطفى سيد أحمد وهذا ليس وجه الشبه الوحيد بين الفنانين العظيمين. فمصطفى سيد أحمد غادر الدنيا وهو في النصف الأول من عقده الأربعيني كذلك. وكما توفي محمود عبد العزيز خارج حدود الوطن بالعاصمة الأردنية فإن انفاس الموسيقار مصطفى سيد أحمد توقفت بالعاصمة القطرية وبالمستشفى كذلك وبذات ردة الفعل الحادة من قبل جمهوره والعنيفة من قبل السلطات الحكومية، كما أن نفس التعتيم الإعلام الرسمي لحكومة الخرطوم بشأن وفاة محمود عبد العزيز، مُورس كذلك على حيثيات وفاة مصطفى سيد أحمد الذي ((عانى من المرض كثيراً فقد لازمه الفشل الكلوى مدة طويلة " 15 عاماً" أجرى خلالها عملية زراعة كلى بروسيا أواخر الثمانينات إلاّ أنه تعرض لإنتكاسة جديدة بداية عام 1993 بالقاهرة وانتقل منها للعلاج بالدوحة حيث ظل هناك يباشر عملية الغسيل الكلوى ثلاث مرات في الإسبوع إلى أن توفاه الله مساء الأربعاء 17 يناير 1996 م.. وكان استقبال جثمانه في مطار الخرطوم حدثا مؤثرا، رغم منع السلطات الأمنية للجماهير من الحضور والتعتيم الإعلامى على خبر وفاته فقد ضج الناس بالبكاء في ساحات المطار والشوارع.)) ( مصطفى سيد أحمد – ويكبيديا ). هذا من الناحية الانسانية. ونجد ان التقارب في التجربة الفنية يكاد يصل لحد التطابق، رغم اختلاف مدرسة مصطفى سيد أحمد عن مدرسة محمود عبد العزيز من ناحية ايديولوجية في بعض الأحايين، غير أن مشروع الأخير قد ( أعاد ظهور نجم الطرب الموهوب محمود عبد العزيز في الساحة الفنية ذكرى وخطى ومسيرة الفنان الراحل مصطفى سيد احمد، حذو الحافر على الحافر في ما يخص التجربة الجديدة وانتاج الأغنية من ناحية الكلمة واللحن والآداء، ومثلها من تجربة فيما يخص التعاون مع لفيف من الشعراء خارج الساحة الفنية ومن غير البارزين منهم. ومع الاختلاف في الدرجة إلى حد ما فيما يخص الموقف الفكري القاطع) ( حسن الجزولي – مصدر سابق ). اعتقد ان الحوت نجح بفنه فيما فشلت فيه السياسة السودانية طوال حقبها منذ فجر الاستقلال السياسي، فقد استطاع الحوت بكل اقتدار ان يلم شمل مجتمع سوداني يتفرق على اساس الديانة والقبيلة والعرق والمجموعة الإثنية وبشيء من التعميم يتفرق على اساس الثقافة اعتراف ضمني: وبعد ... فقد حاولت خلال سلسلة هذه المقالات ان اكتب بحيادية – ولا أظنني قد نجحت تماماً في ذلك- ومرد ذلك أنني واحد من جمهور محمود عبد العزيز، ذلك الفنان الذي عاش ليغني وعانى كثيراً في سبيل ان يحقق حلمه الغنائي الجميل. ولعل اغنية ( الحلم الجميل ) التي صاغ كلماتها والحانها المبدع: عز الدين عيسى لعلها اصدق مثال للمدرسة الفنية التي سميت مجازاً بالحوت، والتي اكدت على ان الفن الاصيل يخلد رغم رحيل الجسد الفاني لصاحبه، واجدني اجعلها خاتمة لمحاولة كتابية اردت منها ان اعبر عن اعجابي لفن محمود عبد العزيز بالحديث عن مشروعه الغنائي وإن بسلسلة مقالات متواضعة!..

انا .. يازمان الانهزام صابر .. ومثابر في الصبر عايش وفي جواي امل .. وباقي معاي طول العمر امشي واواصل للمسير .. امشي مع خطاوي القدر * * * من اجل تحقيق الوصول .. بركب مراكب المستحيل ومهما ما المشوار يطول .. امشي علي الدرب الطويل عشان احقق يازمن آمالي .. والحلم الجميل ولما ارجع للوطن ... يعود معاي مجدي القبيل له الرحمه والمغفرة .. في الجنه خلدا لايزول

مزمل الباقر الخرطوم بحري في 26 يناير 2013م



الموسوعة التوثيقية للأسطورة محمود عبد العزيز


1 عرض
  • YouTube
  • Facebook
  • Instagram

 © 1967 - 2013 Mahmoud Abdulaziz. All Rights Reserved.