في حضرة الحاج (2)



الانوار التي أضاءة طريقه ..


بقلم : أحمد بريمة (مانشستر ).


في المقال السابق تناولنا الجوانب الاجتماعية والسياسية والقبولية والانسانية في حياة (عبقري زمانه )وأخر فلتات الفن السوداني محمود عبد العزيز ،ولكن خلال هذه المرة سنحاول القوس داخل العوامل الشخصية التي جعلت (الجان ) يتربع علي عرش الفن في دولة يحكمها (بالفات زمان وسكت الرباب) فهو يعتبر القانون الاول في الدولة السودانية تاركا السياسيون يتصارعون حول السلطة وفي الجانب الاخر توجه الحواته (رئيسا لجمهورية محمود عبد العزيز ) دون خوض أنتخاباتهم المزورة .


(1)

من منظور التواضع ..

المعلوم بأن الكثير من الاشخاص عندما يبلغون (الشهرة) أو النجومية فأنهم بكل تأكيد يرون أنفسهم (كأسياد أزمانهم ) ولكن ذلك الفتي النحيل الذي قضي حياته في حي المزاد العريق ببحري أمتلك أخلاقا وتواضعا جما بالرغم من الشهرة الكبيرة التي وصل أليها والتي جعلته المسيطر الاول علي الساحة الفنية في السودان رغم ذلك لاتتعجب بأن تشاهد محمود يتناول (سندوش طعمية ) بالقرب من (مدرسة الحرية) المجاوره لمنزله او تشاهده جالسا علي ذلك ( اللستق) الذي يوجد بالقرب من بيته العامر يلعب مع الاطفال (فاقدي الاباء) فهو طوال حياته لم يقود إلا تلك العربه المتواضعة (البوكسي ) في الوقت الذي يقود فيه الفنانون أصحاب الاغاني الهابطة (عربات أخر موديل )فمحمود كرس تأكيد مقولة (من تواضع لله رفعه) لذلك نجح في الوصول الي قلوب الشعب السوداني المحب للتواضع .

(2)


من منظور البساطة ..

قد يجد القأري الكريم تداخلا مابين التواضع البساطة ولكن البساطة المنوطة في هذا الامر هي بساطة ذلك الشخص (العجيبة )في سلوكياته اليومية والحياتية فالبرغم من النجومية الكبيرة التي كان يعيش بها إلا أنه كان يرتدي الملابس البسيطة والتي تزيده جمالا وألقا( فالجان) يدرك جيدا بأنه (زول طيب ) ولايحتاج الي (المعرفة ) ولا الي (اماني كبيرة ) فقد عاش للأخرين فهو يعلم بأن فعل الخير والبساطة في التعامل مع الجماهير ستقوده الي قلوب الناس وقد فعل ذلك في الكثير من المرات ويحكي بأن أحد افراد الشرطة تعدي بالضرب علي أحد (الحواته) في أحدي حفلات الاسطورة الجماهيرة ، محمود طلب من ذلك الشرطي الاعتزار وإلا لن يواصل الحفل وهنالك العديد من الامثلة لبساطة (خاتم المني ).

(3)

الابتسامة الساحرة ..

قديما كانو يقولون بأن أقرب الطرق للولوج الي قلوب الناس تكمن في (الابتسامة ) فمحمود عرف عنه شخصا مبتسما وودودا علي الدوام وأن كانت تلك الابتسامة تحمل في جوفها الكثير من الحزن الغير ظاهر للجميع فهو كأنما يحاول أن يقول (أبتسامة حبيبي تكفي نحنا كان بينا الغرامة) لذلك أستطاع بأن يصل الي قمة المجد عن طريق التواضع والكرم والبساطة والبسمة التي لاتفارق محياه لذلك كان دوما محل تساؤل عن كيفية حفاظة علي تلك الابتسامة في أحلك الظروف فقد كان يحاول ان يقول دوما (ياعيون حزنانه صبرك مافي زول فايت نصيبو ) وحتي هو في قمة المرض الذي سيطر علي جسمه النحيل كان مبتسما (في بسمتك احتار واقيف في نظرتك خطوات مشيك ) فقد عاش محمود كزول ليهو قيمه ،

اسعد الناس بي وجودو

زي نضاره غصن طيب

كل ( لحظه ) يخضر عودو .

وهنالك العديد من الجوانب الاخري وهذه علي سبيل الزكر وليس الحصر.


لك الرحمه والمغفره يازول ياطيب


يتبع .....


الموسوعة التوثيقية للأسطورة محمود عبد العزيز


0 مشاهدة
  • YouTube
  • Facebook
  • Instagram

 © 1967 - 2013 Mahmoud Abdulaziz. All Rights Reserved.