في حضرة الحاج (5)


محمود (عاشق النبي)

بقلم : أحمد بريمة (مانشستر )


في المقال السابق تناولنا أهم العوامل التي مكنت محمود من التفوق علي كبار الفنانين في ترديد أغانيهم الخاصة وعرجنا نحو أهم كبار الفنانين الذين تغني لهم (صاحب الصوت الشجي ) ودلفنا نحو أبرز الشعراء الذين سطرو أروع الكلمات لتجد صوت محمود الذي أضاف لها ألقا وبعدا أخرا مماجعلها (ماسخة ) في أصوات الأخرين .

في هذا المجال سندلف (خارج السرب) المعتاد فمن الفن والطرب وماتشيلي هم وكلمتني عيونك والفات زمان وسمح الصدف الي (المديح ) النبوي وأبرز المدائح التي أداها الراحل المقيم في مدح الرسول (ص) والتي أضافة أاليه مريدون لايحبزون الفن في الكثير من الاحيان (الصوفية ).


مدخل (1)

معني المديح النبوي : ، هو عبارة عن الشعر الذي يهتم بمدح رسول الإسلام محمد بن عبد الله بتعداد صفاته الخُلُقية والخَلقية وإظهار الشوق لرؤيته وزيارته والأماكن المقدسة التي ترتبط بحياته، مع ذكر معجزاته الماديّة والمعنويّة ونظم سيرته شعراً والإشادة بغزواته وصفاته والصلاة عليه تقديراً وتعظيماً. وغالبا ما يتداخل المديح النبوي مع قصائد التصوف وقصائد المولد النبوي.

وتعرف المدائح النبوية كما يقول زكي مبارك (أديب وشاعر مصري ) بأنها: «فن من فنون الشعر التي أذاعها التصوف، فهي لون من التعبير عن العواطف الدينية، وباب من الأدب الرفيع؛ لأنها لا تصدر إلا عن قلوب مفعمة بالصدق والإخلاص».

مدخل (2)

صوت محمود الشجي والمميز لم يقتصر فقط علي الاغاني بل أمتد الي مدح المصطفي (ص)و أستطاع أن ينتقل بجمهوره العريض إلى درجة عالية من السمو الروحي في الاستماع، حينما بدأ يمدح الحبيب المصطفى سيد الخلق أجمعين سيدنا “محمد بن عبد الله” (صلى الله عليه وسلم)، وعندها بدأ الشباب يتابعون باهتمام كل ما يقدم من مدائح تعظيم للرسول “صلى الله عليه وسلم”، بل وجعل الكثير من عشاق فنه ينضوون تحت لواء ورايات الطرق الصوفية عندما بدأ يقدم أميز قصائد المديح منها (خدام النبي) التي حملت اسم أول ألبوماته في مجال المديح ومدحة (ناقة النبي المأمورة) و(حائر اللب) (والبقيع) و(سيدي الرسول) و(الي المولي هو الابري) و(يالطيف ياودود) و(ياليلي) و(القبه البديع بنيانها ) و( العباس) و(علي أل البيت ) و (يااصحابي بعد الغيبة ) وكانت معظم هذه الاعمال من كلمات خالد المصطفي وعبد الغني النابلسي ومحمد حسن السيد.

مدخل (3)

الشئ الذي لايعرفه الكثيرون بأن محمود عبدالعزيز تغني للشاعر الكبير نزار قباني برائعة (عز الورود) من ألحان الشاعر ناصر عبدالعزيز والتي قدمها له الشاعر والشيخ خالد المصطفي أثناء أحتفالات قناة ساهور الفضائية بمهرجان المديح ببري وبعد أن انتهى منها قال هذه المدحة جسدت حالي عندما وقفت أمام قبر النبي (صلى الله عليه وسلم)، والمعروف أن هذه المدحه قام بكتابتها نزار قباني وتعود مناسبة القصيدة بان الشاعر قد منع من زيارة مدينة (الرسول صلى الله عليه وسلم عند زيارته الأولى وعندها تفجرت عنده القريحة الشعرية وقام بتنظيم هذه القصيدة في حب الرسول صلى الله عليه وسلم والمدهش في الامر بأن نزار ليس مسلما .

مدخل (4)

عند زكري لأبرز المدائح النبويه التي تغني بها محمود عبد العزيز لم أزكر مدحة (مقاييس الرسم ) لأنها ثمثل هرما من أهرامات المديح السوداني فأذا كانت ( أقمار الضواحي) دعت الي محاربة الظلم والطاغوت من اجل الوطن الموحد فأن مقاييس الرسم لم تذهب بعيدا عن هذا الاطار والتي أكد فيها محمود بأن الشعب السوداني أكثر الشعوب عشقا لرسولنا الكريم عندما قال : (يا كل مقاييس الرسم ف الدنيا شرقي غربي :حتلقي شعبنا بألاسم أكتر شعب عاشق النبي)، مقاييس الرسم لم تكن مدحه في المصطفي (ص) فقط بل كانت تأكيد علي قدرة سيرة خاتم الانبياء والمرسلين في (جعل الجميع متفقين) عندما قال : (من شرقنا ولي غربنا لمة جنوبنا مع الشمال،،

لو كنا مختلفين شديد سيرة النبي بتمحي الجدال،،) .

في نهاية المطاف فأن التنوع الكبير الذي شهدته مسيرة محمود الفنية بتغنيه لأغاني الكبار وأغاني الحقيبة والاغاني التراثية أضافة الي أغانية الخاصة التي أججت العشق في قلوب الشباب مرورا بمدح المصطفي (ص) جعلت له قائمة عريضة من المعجبين يتقدمهم (الصوفية ) والشباب والكبار وكل أطياف الشعب السوداني بمختلف لغاته وثقافاته وأديانه المختلفة .


لك الرحمة محمود عبد العزيز خدام النبي.


الموسوعة التوثيقية للأسطورة محمود عبد العزيز



1 مشاهدة
  • YouTube
  • Facebook
  • Instagram

 © 1967 - 2013 Mahmoud Abdulaziz. All Rights Reserved.