في حضرة الحاج (6)



جوانب شخصية ..


بقلم: أحمد بريمة (مانشستر )


في المقال السابق تحدثنا عن ابرز المدائح النبوية التي أداها بشكل متفرد (خدام النبي ) وكيف ان المسار الجديد الذي سلكه محمود اضاف اليه المزيد من العشاق وهم الصوفية ، في المقال الحالي سنحاول التطرق الي موهبة محمود في التمثيل بالاضافة الي محمود (وعلاقته بالصوفيه) ثم ندلف نحو ندلف في نهاية المطاف الي محمود السياسي .

(1) محمود الممثل :

قد لايعرف الكثيرون من عشاق محمود بأنه يمتلك موهبة كبيرة في التمثيل وهو الامر الذي ظهر في طفولته كيف لا وخاله هو الشاعر والممثل امين محمد طاهر، محمود، ،احب التمثيل وظهر ذلك عندما الحقه والده بروضة الحرية عام 1974م، ونضجت موهبته اكثر عندما انتقل الى المرحلة الابتدائية بمدرسة الحرية، وهذه الفترة شهدت نمو موهبته في التمثيل وبداية المشوار، وذهب الطفل الصغير الى التلفزيون للمشاركة في برنامجا جنة الاطفال، ودخل حوش التلفزيون والتقى بيوسف عبد القادر وعفاف حسن أمين وعبد الباقي خالد عبيد وعبد الرؤوف وقد شاهده الممثل محمد شريف واشد بموهبته خصوصا في مسرحية (أمي العزيزة ) ولكن الغناء لم يترك لنا فرصة الاستمتاع بمحمود الممثل بطريقة كاملة .

(2) محمود الصوفي :

بالنسبة للكثيرون فأن علاقة محمود عبد العزيز بالصوفية علاقة متينه وقوية وكان كثير الظهور مع شيوخ الصوفية الذين كانو في مقدمة المعزين في وفاة محمود عبدالعزيز وقد تحدث الشيخ الصائم ديمه عن محمود قائلا ( أنه إنسان شفيف وكريم حنين جداً فالمشاهد الإنسانية تهزه لدرجة أن الدموع تتساقط من عينيه مدراراً ولا يأبه بها )ا

تأثير محمود بالصوفية يبدو ظاهرا ففي الكثير من المرات يظهر ( بالمرقوعة ) وقد روي احد المشايخة بأن محمود في الكثير من المرات لايستطيع اكمال المدحة من شدة البكاء وهو مايؤكد العشق الكبير (لخدام النبي) خصوصا وان صفة البكاء اثناء المديح هي فقط للصوفي (المتكامل) والكمال لله .

الكثيرون يدركون جيدا بأن الصوفية والغناء لايجتمعان مع بعضهم البعض ولكن (القلب الكبير ) الذي يحمله محمود يجعل الترحيب به ممكنا في كل الاماكن وهو الامر الذي حققه محمود (المادح) بعلاقتة المتينة بشيوخ الطرق الصوفية .

(3) محمود السياسي :

هذا هو الامر المحير للجميع ، ماهو مسار محمود السياسي ، هل هو من (المؤتمر الوطني ) ام ينتمي الي (الحركة الشعبية ) فقد شوهد مع قادة الحزبين كثيرا ، المعروف ان محمود عاني كثيرا من التعاملات القاسية للنظام الحالي الذي شاهد فيه ربما ثأر جديد من الممكن بأن يطيح بنظامهم الفاسد وتم وضع الكثير من العراقيل التي تعترض طريقه ولكن رغم ذلك استطاع العبور الي بر الامان بفضل دعوات جماهيره المنتشرة في بقاع الوطن الحبيب ، في نهاية المطاف فأن الذي غني (للقابضين عليك جمره والنايمين بدون تمره) والذي غني لكل الاقاليم السودانية بمافيهم الجنوب الحبيب لايمكن أن ينتمي (لأي حزب) فهو بنفسه رئيسا علي الحزب الاكبر في السودان(الحواته ).


لك الرحمة والمغفرة ياملهم


# يتبع


الموسوعة التوثيقية للأسطورة محمود عبد العزيز



3 مشاهدة
  • YouTube
  • Facebook
  • Instagram

 © 1967 - 2013 Mahmoud Abdulaziz. All Rights Reserved.